الشيخ عبد النبي النمازي

12

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم)

والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم » « 1 » . وثوابه أكثر من أن يحصى ، وهو من مخزون علم اللّه عزّوجلِّ ، بل إنّ اللّه سبحانه هو جزاء صوم عبده ، كما قال رسول اللّه صلى الله‌عليه وآله وسلم : « من صام يوماً تطوّعاً فلو أعطي ملء الأرض ذهباً ما وفّى أجره دون يوم الحساب ؛ قال اللّه عزّوجلِّ : كلّ أعمال بني آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف ، إلّا الصبر ، فإنّه لي ، وأنا أجزي به ، فثواب الصبر مخزون في علم اللّه عزّوجلِّ ، والصبر : الصوم » « 2 » . كما وأنّ للجنّة باباً لا يدخله إلّا الصائمون ، قال النبي صلى الله‌عليه وآله وسلم : « إنّ في الجنّة باباً يقال لها : الريّان ، لا يدخل بها إلّا الصائمون ، فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب » « 3 » . وهو يسوّد وجه الشيطان ؛ لما رواه يونس بن ظبيان قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : يا بن رسول اللّه صلى الله عليه‌و آله‌و سلم ما الذي يباعد عنّا إبليس ؟ قال : « الصوم يسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحبّ في اللّه والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره ، والاستغفار يقطع وتينه » « 4 » . ودعاء الصائم لا يردِّ ؛ لما رواه عليٌّ عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه‌و آله‌و سلم : أربعة لا تردّ لهم دعوة ، ويفتح لهم أبواب السماء ، ويصير إلى العرش : دعاء الوالد لولده ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار 93 : 257 / 39 ، وسائل الشيعة 1 : 25 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمات العبادات ، الباب 1 ، الحديث 29 . ( 2 ) بحار الأنوار 93 : 252 / 18 ، وسائل الشيعة 10 : 405 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم‌المندوب ، الباب 1 ، الحديث 32 و 33 . ( 3 ) بحار الأنوار 93 : 256 / 37 . ( 4 ) بحار الأنوار 93 : 256 / 39 .